التركيبيّة غير منصوص لا يشكّ بين الثلاث والأربع ، حيث يكون مركَّبا من بسائط منصوصة ، ونفسه أيضا منصوص ، وهذا كالشكّ بين الثلاث والأربع والخمس ، وكالشكّ بين الاثنين والأربع والخمس .
ومجمل الكلام في المقام أمّا في الشكوك الراجعة إلى المنصوصة بكلا قسميها فهو ما تقدّم من إمكان استفادة هذه الصور من النصوص الخاصّة الواردة في الصور الخمس المتقدّمة ، وكذا من النصوص العامّة الدالَّة على أنّ الفرق بين الركعتين الأوليين اللتين هما فرض الله والأخيرتين اللتين هما فرض النبيّ صلَّى الله عليه وآله دخول الوهم في الأخيرتين دون الأوليين « 1 » ، بضميمة ما ورد في الأخبار الأخر من قولهم عليهم السّلام :
« ألا أجمع لك السهو في كلمتين ؟ متى شككت فابن على الأكثر ثمّ أتمم ما ظننت أنّك نقصت » « 2 » فإنّ المستفاد من هاتين الطائفتين أنّه متى تعلَّق الشكّ بعدد الأخيرتين مع تيقّن الأوليين يبنى على وجود الركعة المحتملة من الأخيرتين ، ثمّ يجبر احتمال النقص بركعة الاحتياط من الخارج .
ولا يخفى أنّه حال القيام إذا شكّ أنّ هذا القيام رابع القيامات أو خامسها مثلا فقد شكّ بالنسبة إلى الركعات التامّة من هذه الصلاة بين الثلاث والأربع ، فهو على يقين بوجود الثلاث وعلى شكّ في وجود الركعة الرابعة ، وبمقتضى الأخبار يجب البناء على تحقّق الركعة الرابعة ، فيلزم من ذلك هدم هذا القيام الذي شكّ في أنّه رابع القيامات أو خامسها .
وهكذا الكلام في سائر الصور الراجعة إلى الصور المنصوصة ، وهذا مراد
هامش
« 1 » راجع الوسائل : كتاب الصلاة ، الباب 10 من أبواب الخلل في الصلاة .
« 2 » الوسائل : كتاب الصلاة ، الباب 8 من أبواب الخلل في الصلاة ، الحديث 1 .