« قال : قلت لأبي عبد الله عليه السّلام : رجل لا يدري اثنتين صلَّى أم ثلاثا أم أربعا ؟
فقال عليه السّلام : يصلَّي ركعة من قيام ، ثمّ يسلَّم ، ثمّ يصلَّي ركعتين وهو جالس » « 1 » .
ويدفع المعارضة أنّه نقل عن بعض نسخ التهذيب أنّ فيها بدل الركعة الركعتين من قيام ، فيكون الصحيحة مجملة المراد ، لاختلاف نسخها ، فلا يعارض تلك المرسلة الصريحة في مرام المشهور ، مع أنّه على تقدير صحّة النسخة الأولى يمكن الجمع بينها وبين المرسلة بالتخيير بين الأمرين ، والله العالم .
الشكّ بين الثنتين والأربع
وأمّا الصورة الرابعة : أعني الشكّ بين الثنتين والأربع فقد ورد فيها الأخبار المعتبرة على طبق مرام المشهور من البناء على الأربع بإتيان ركعتين منفصلتين .
نعم ظاهر بعض الأخبار البناء على الأقلّ بقوله عليه السّلام فيه : اركع ركعتين ثمّ سلَّم « 2 » ، حيث إنّ الظاهر منه كون هذا التسليم تسليم الصلاة ، فيكون الركعتان موصولتين ، وقد ورد في الصحيح عن محمّد بن مسلم الأمر بالإعادة أيضا .
ويمكن أن يقال - بعد الغضّ عمّا مرّ من كون البناء على الأقلّ مورد المنع البليغ الوارد في صحيح زرارة المتقدّم في ضمن الفقرات الستّ أو السبع على ما فصّلنا ، وعمّا سيجيء من كون البناء على الأقلّ غير معتمد عليه عند الشارع في الركعات الصلاتيّة على ما يستفاد من الأخبار المستفيضة الحاكمة بكون الركعتين
هامش
« 1 » الوسائل : كتاب الصلاة ، الباب 13 من أبواب الخلل في الصلاة ، الحديث 1 .
« 2 » الوسائل : كتاب الصلاة ، الباب 11 من أبواب الخلل في الصلاة ، الحديث 8 .