تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 516

مساهمون:

ص٥١٦
وأمّا لو أمكنه الحكم بأنّ الواحدة ليست بحدّ لصلاته وتردّد بين ما فوقها فهو خارج عن العبارة ، لأنّ عدم العلم بالحدّ بقول مطلق معناه احتمال انطباق الكمّ الصلاتي على جميع المراتب ، وهذا يعلم بنفي انطباقه على مرتبة الواحدة . فعلى هذا الاحتمال تكون الرواية نصّا في الشكّ المتعلَّق بالأوليين ، فيكون النسبة بينها وبين الروايات الحاكمة بالإعادة في الشكّ في الأوليين حتّى يستيقن أو حتّى يثبت هو العموم والخصوص المطلقين . كما أنّه بناء على الاحتمال الثالث يكون النسبة عموما وخصوصا من وجه ، لأنّ الرواية على ذلك الاحتمال يشمل الشكّ بين الاثنتين والخمس عشرة وما بينهما ، ولا تشمله تلك الروايات ، كما أنّها شاملة للشكّ المعتدل الطرفين ، ولا تشمله هذه ، لكن على هذا أيضا يتعيّن تقديم هذه ، لأجل أنّ لسانه لسان الطريقيّة للمظنّة إلى الواقع ، فيكون حاكما على تلك الروايات الدالَّة على لزوم إحراز الأوليين وإثباتهما ، هذا . ويدلّ على اعتبار المظنّة في خصوص الأخيرتين أخبار خاصّة مذكورة في محالَّها ، من أراد فليطلبها من مظانّها . فإن قلت : يمكن الخدشة في دلالة الرواية على اعتبار الظنّ ، لأنّ ما يتوهّم دلالته عليه قوله فيها : ولم يقع وهمك على شيء ، فلم لا يكون هذا مؤكَّدا للفقرة الأولى ، والمقصود به استقرار الشكّ ؟ فكأنّه قال : إذا شككت واستقررت على التزلزل . قلت : مفاد العبارة غير ما ذكرته ، فإنّ معنى وقوع الوهم أنّه خرج عن حالة التردّد بين الوجود والعدم ، والاستواء بينهما ، وصار مائلا وواقعا على أحد الطرفين ، ثمّ الوقوع يحصل بمجرّد رجحان أحدهما كما في الظنّ .