تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 514

مساهمون:

ص٥١٤
الفلاني ومستعدّا للورود في الجزء المتأخّر ، فالملاك المذكور موجود فيه بعينه ، وهو غلبة عدم الغفلة عن النقشة الذهنيّة ، إذ لو فرض كون الأمر على خلاف ما زعم أعني : كونه غير آت بذلك الجزء فلا محالة نشأ منه غفلة ، وهو الذي يكون على خلاف الغالب . ولهذا ترى أنّه قلَّما يتّفق حصول العلم للإنسان بمخالفة ظنّه المذكور للواقع ، وهذا المعنى أعني : غلبة عدم الغفلة للإنسان لو فرض أنّه بنفسه وقع تحت الاعتبار الشرعي فلا محالة يكون طريقا تعبّديا شرعيّا . نعم لو صار سببا وحكمة لتشريع الحكم في موضوع الشكّ ، كما وقع غلبة عدم الانفكاك بين الوجود اللاحق والسابق حكمة لجعل الحكم الأصلي في باب الاستصحاب كان أصلا تعبّديّا . وعلى هذا فلو فرض أنّه بعد تجاوز المحلّ ظنّ بعدم الإتيان فمقتضى الحكم الأصلي البناء على الوجود ، ومقتضى الحكم الطريقي البناء على العدم وإن لزم منه الحكم بكون الجزء المتأخّر قد أتى به غفلة ، ولا مزاحمة بينهما ، لحكومة الثاني على الأوّل . ولا يخفى أنّ هذا الملاك متساوي النسبة إلى الركعة وغيرها ، فإذا رأى من نفسه أنّه واقع في الركعة الكذائيّة فلو كان على خلافه ، إمّا بأن كان في ما دونها ، أو في ما بعدها كان لا محالة لأجل غفلة منه عن النقشة الذهنيّة التي دخل في العمل بملاحظتها ، وهو على خلاف الغالب ، وهذا وإن لم يصل إلى حدّ الدلالة ، لكنّه لا يخلو عن تأييد . وبالجملة ، يدلّ على المطلب مضافا إلى ذلك صحيحة صفوان عن أبي الحسن عليه السّلام « قال عليه السّلام إن كنت لا تدري كم صلَّيت ولم يقع وهمك على شيء
كتاب الصلاة — صفحة 514 | الشيخ محمد علي الأراكي