فأعد الصلاة » « 1 » ، وهذا دليل عامّ لحجّية المظنّة في الركعات جميعا حتّى في الأوليين على احتمال ، ونصّ فيها بالنسبة إلى خصوص الأوليين على آخر ، سواء في الثنائيّة أم في الثلاثيّة أم في الرباعيّة ، لكن لا بدّ من بيان فقه الحديث .
فنقول وعلى الله التوكَّل : إنّ المحتملات فيه بين أربعة :
الأوّل :
أن يكون المراد الشكّ في ركعات الصلاة بجميع أقسامه من الصحيح والباطل ، فيلزم الحكم بالبطلان حتّى في الصور الصحيحة ، فيلزم التخصيص في عمومه بالنسبة إليها ، لكنّه تخصيص بعيد ، لكثرة الأفراد الصحيحة .
الثاني :
أن يراد أنّ الحكم بالإعادة في الأقسام الباطلة مقصور على صورة عدم وقوع الوهم على شيء ، وهذا خلاف الظاهر .
الثالث :
أن يراد كثرة أطراف الشكّ وتردّدها بين الواحدة والخمس عشرة مثلا ، ويبعّد هذا أنّ الإنسان لا يفهم خروج الشكّ في صلاة الصبح بين الواحدة والاثنتين عن تحت هذه العبارة ، وهذا يكشف عن عدم كون المعنى المزبور معناها .
الرابع :
أن يراد أنّ كلّ واحد واحد من مراتب العدد من الواحد إلى ما فوقه لم يكن معلوما للمصلَّي ، بحيث لا يمكن للمصلَّي الحكم بأنّ هذه المرتبة بحدّها كمّ صلاتي ، بمعنى أنّها موجودة وغيرها من المراتب المتأخّرة معدومة ، بل بين أنّه إمّا يمكنه الحكم بأنّها موجودة دون أنّ غيرها ليست بموجودة ، كما في الواحدة ، وبين أنّه يمكنه الحكم بأنّ ما فوقها غير موجودة ولا يمكنه الحكم بأنّها موجودة ، كما في الخمس عشرة .
هامش
« 1 » الوسائل : كتاب الصلاة ، الباب 15 من أبواب الخلل ، الحديث 1 .