تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 512

مساهمون:

ص٥١٢
فإنّ المتحصّل من انضمام الطائفتين أنّ الاكتفاء بالوجود المحتمل للركعة إنّما هو في الركعات السبع التي هي فرض النبيّ صلَّى الله عليه وآله ، وأمّا في العشر الأخر فلا محيص فيها عن تحصيل اليقين والإثبات . ولو كان الاستصحاب والبناء على العدم طريقا للإحراز لما صحّ تفريع وجوب الإعادة على مجرّد عدم جريان السهو ، وهو الاكتفاء بالوجود المشكوك ، وحيث فرّع ذلك على مجرّده دلّ على سقوط الاستصحاب عند الشارع . ودعوى أنّه لا يدلّ إلَّا على السقوط في خصوص الركعتين الأوليين فلا دلالة فيه على البطلان إلَّا بالنسبة إلى الصور التي يكون أحد أطراف الشكّ الركعة الثانية ، وأمّا الصور الأخر كالثلاث والخمس بعد الركوع فلا . مدفوعة بأنّ حيث كون الركعتين الأوليين فرض الله أوجب مراعاتهما على وجه الإثبات واليقين ، وعدم جريان البناء على الأكثر ثمّ عدم جريان ذلك يوجب لزوم الإعادة . ومنه يستفاد أنّه لو فرض عدم جريان البناء المذكور لأجل عدم إمكانه كما في الشكّ بين الثلاث والخمس بعد الركوع كان الحكم أيضا هو الإعادة ، فكأنّه قيل : عدم جريان دستور البناء على الأكثر علَّة للزوم الإعادة في أيّ موضع حصل ، وهذا ملازم لعدم كون البناء على الأقلّ ممضى عند الشارع ، فيكون ملغى في جميع الصور ، فإن أمكن الإصلاح بالبناء على الأكثر فهو ، وإلَّا فالبناء على الأقلّ ليس محتملا ، بل المتعيّن هو الحكم بالبطلان كما في الركعتين الأوّلتين . وكيف كان فيقع الكلام في هذا المبحث في مسائل