السؤال أمران : انحصار الثوب في النجس ، وعدم وجدان الماء ، فأجاب عليه السّلام بالتيمّم والصلاة مع ذلك الثوب النجس ، ثمّ قال عليه السّلام : فإذا أصاب ماء غسله وأعاد الصلاة ، فهذا الكلام راجع إلى تيمّمه ، يعني لو فرض انكشاف خطأ خياله حيث كان مأيوسا من وجدان الماء في كلّ الوقت فوجده في أثنائه يجب عليه غسل ثوبه ثمّ إعادة صلاته ، لأنّه تبيّن عدم كونه فاقدا في تمام الوقت ، فلم يكن موضوعا للتيمّم ، فوقعت صلاته بلا طهور ، فوجب إعادتها .
فإن قلت : ليس في الكلام دلالة على وجدانه في أثناء الوقت ، فلأيّ وجه يحمل الكلام عليه ؟
قلت : لدلالة لفظ الإعادة على بقاء الوقت .
فإن قلت : المناسب أن يقول : توضّأ أو اغتسل وصلَّى ، لا كما قال عليه السّلام :
غسله وصلَّى .
قلت : لعلَّه للإيكال على وضوحه وأنّ مصيب الماء يشترط صلاته بالطهارة المائيّة .
كتاب الصلاة — صفحة 496
مساهمون: الشيخ محمد علي الأراكي
ص٤٩٦