تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 474

مساهمون:

ص٤٧٤
ومثل رواية ميمون الصيقل عن أبي عبد الله عليه السّلام « قال : قلت له : رجل أصابته جنابة بالليل فاغتسل ، فلمّا أصبح نظر فإذا في ثوبه جنابة ، فقال : الحمد لله الذي لم يدع شيئا إلَّا وله حدّ - إلَّا وقد جعل له حدّا ، حدائق - ، إن كان حين قام نظر فلم ير شيئا فلا إعادة عليه ، وإن كان حين قام لم ينظر فعليه الإعادة » « 1 » . ومرسل الصدوق قدّس سرّه « قال : قد روي في المني أنّه إن كان الرجل حيث « 2 » قام نظر وطلب فلم يجد شيئا فلا شيء عليه ، فإن كان لم ينظر ولم يطلب فعليه أن يغسله ويعيد صلاته » « 3 » . ومفهوم صحيحة ابن مسلم المتقدّمة : « وإن أنت نظرت في ثوبك » إلخ ، وعلى هذا فيقيّد بهذه الروايات إطلاق تلك . وقد يخدش في هذا الجمع بعدم ظهور هذه في التقييد ، أمّا رواية ميسر فلأجل أنّه فرض الجارية غير مبالية ، فالمقصود من الجواب الإرشاد إلى أنّه لا ينبغي إيكال أمر تطهير الثوب إلى من لا يبالي ، بل لا بدّ من مباشرة الإنسان نفسه أو من يثق به حتّى لا يبتلي بالإعادة بحكم استصحاب النجاسة الجارية في حقّه . فإن قلت : كيف يجري الاستصحاب والحال أنّ أصالة الصحّة في فعل المسلم يقتضي الحكم بالطهارة ، فليس الوجه في التفصيل إلَّا الفرق بين الفحص والنظر وعدمه . قلت : لا نسلَّم إجراء الأصل في مثل هذه الموارد ممّا يكون الفاعل ممّن
هامش
« 1 » الوسائل : كتاب الطهارة ، الباب 41 من أبواب النجاسات ، الحديث 2 . « 2 » في الحدائق : حين قام ، منه قدّس سرّه . « 3 » الوسائل : كتاب الطهارة ، الباب 41 من أبواب النجاسات ، الحديث 4 .