تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 469

مساهمون:

ص٤٦٩
الجاهل بموضع النجاسة في الثوب أو البدن والناسي لهما . وتفصيل الكلام في المسألة يقتضي الكلام في مقامات ثلاثة : الأوّل : في الجاهل إلى أن يفرغ من الصلاة . والثاني : في من زال جهله في أثناء الصلاة . والثالث : في الناسي . أمّا المقام الأوّل :
فاعلم أنّ من صلَّى جاهلا بالموضوع بأن لم يعلم أنّ ثوبه أو بدنه لاقى البول مثلا ولم يلتفت أصلا ، أو التفت بعد الفراغ من الصلاة صحّت صلاته ولا يجب عليه القضاء ، بل ولا الإعادة في الوقت على المشهور . وقيل : يعيد في الوقت خاصّة . وقيل : يعيد وقتا وخارجا . وقيل بالتفصيل بين من اجتهد قبل الصلاة في البحث عن طهارة ثوبه وغيره ، فلا يعيد الأوّل ، ويعيد الثاني . وقبل الشروع في الاستدلال ينبغي بيان مطلب وهو أنّه اشتهر التمسّك للقول المشهور بصحيحة زرارة الطويلة المذكورة في مبحث الاستصحاب من الأصول ، والحقّ خلافه وأنّه لا يجوز التمسّك بها لهذه المسألة ، وينبغي أوّلا التيمّن بذكرها وتقريب الاستدلال ، ثمّ بيان النظر فيه . أمّا الصحيحة فهي مضمرة زرارة « قال : قلت له : أصاب ثوبي دم رعاف أو غيره ، أو شيء من المني ، فعلَّمت أثره إلى أن أصيب له الماء ، فحضرت الصلاة فنسيت أنّ بثوبي شيئا وصلَّيت ، ثمّ إنّي ذكرت بعد ذلك ؟ قال عليه السّلام : تعيد الصلاة وتغسله ، قلت : فإن لم أكن رأيت موضعه وعلمت أنّه أصابه فطلبته ولم أقدر عليه ،
كتاب الصلاة — صفحة 469 | الشيخ محمد علي الأراكي