الجاهل بموضع النجاسة في الثوب أو البدن والناسي لهما .
وتفصيل الكلام في المسألة يقتضي الكلام في مقامات ثلاثة :
الأوّل : في الجاهل إلى أن يفرغ من الصلاة .
والثاني : في من زال جهله في أثناء الصلاة .
والثالث : في الناسي .
أمّا المقام الأوّل :
فاعلم أنّ من صلَّى جاهلا بالموضوع بأن لم يعلم أنّ ثوبه أو بدنه لاقى البول مثلا ولم يلتفت أصلا ، أو التفت بعد الفراغ من الصلاة صحّت صلاته ولا يجب عليه القضاء ، بل ولا الإعادة في الوقت على المشهور .
وقيل : يعيد في الوقت خاصّة .
وقيل : يعيد وقتا وخارجا .
وقيل بالتفصيل بين من اجتهد قبل الصلاة في البحث عن طهارة ثوبه وغيره ، فلا يعيد الأوّل ، ويعيد الثاني .
وقبل الشروع في الاستدلال ينبغي بيان مطلب وهو أنّه اشتهر التمسّك للقول المشهور بصحيحة زرارة الطويلة المذكورة في مبحث الاستصحاب من الأصول ، والحقّ خلافه وأنّه لا يجوز التمسّك بها لهذه المسألة ، وينبغي أوّلا التيمّن بذكرها وتقريب الاستدلال ، ثمّ بيان النظر فيه .
أمّا الصحيحة فهي مضمرة زرارة « قال : قلت له : أصاب ثوبي دم رعاف أو غيره ، أو شيء من المني ، فعلَّمت أثره إلى أن أصيب له الماء ، فحضرت الصلاة فنسيت أنّ بثوبي شيئا وصلَّيت ، ثمّ إنّي ذكرت بعد ذلك ؟ قال عليه السّلام : تعيد الصلاة وتغسله ، قلت : فإن لم أكن رأيت موضعه وعلمت أنّه أصابه فطلبته ولم أقدر عليه ،