تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 466

مساهمون:

ص٤٦٦
أبي عبد الله عليه السّلام « قال : إذا أتيت بلدة فأزمعت المقام بها عشرة فأتمّ الصلاة ، فإن تركه رجل جاهلا فليس عليه الإعادة » « 1 » . وبما رواه الشيخ بسند صحيح والصدوق بأسانيد صحاح كلَّها عن محمّد بن إسحاق الثقة عن أبي الحسن عليه السّلام « قال : سألته عن امرأة كانت معنا في السفر وكانت تصلَّي المغرب ركعتين ذاهبة وجائية ؟ قال عليه السّلام : ليس عليها قضاء » « 2 » ، أوليس عليها إعادة ، على اختلاف الروايات . وحقّ الكلام في المقام أن يقال : إنّ هاتين الروايتين ليستا بمثابة الرواية السابقة في عكس المسألة ، حيث قلنا : إنّ نفي الإعادة فيها كالنصّ في إرادة نفي الإعادة في الوقت ، بمعنى كون الصلاة مجزية في مقابل إثبات الإعادة الراجع إلى بقائه تحت أمر « صلّ » . وجه الفرق أمّا في الرواية الثانية فواضح ، حيث إنّ مفروض الكلام انقضاء الوقت ، فالمقصود من نفي الإعادة نفي القضاء . وأمّا في الأولى : فللفرق بين قولنا : من صلَّى قصرا في موضع التمام جهلا فلا إعادة عليه ، وبين قولنا : الذي يزمع الإقامة يجب عليه الإتمام ، فمن تركه جهلا فلا إعادة عليه . فالظاهر من الأوّل لو لم يكن صريحه هو نفي الإعادة في الوقت والإجزاء عن أمر « صلّ » الموجود في الوقت . وأمّا الثاني فتعبير الترك نظير تعبير الفوت ، غاية الأمر اعتبار وجود
هامش
« 1 » الوسائل : كتاب الصلاة ، الباب 17 من أبواب صلاة المسافر ، الحديث 3 . « 2 » الوسائل : كتاب الصلاة ، الباب 17 من أبواب صلاة المسافر ، الحديث 7 .