وكان واقعا ثمانية أو أزيد ، فهل الحكم بعدم الإعادة عامّ للجميع أو خاصّ بالبعض ؟
لا إشكال في دخول الأوّل ، كما لا إشكال في خروج الأخير ، فلا بدّ من المشي فيه على القواعد .
وأمّا الوسط فربما يقال بأنّ قوله عليه السّلام : ولم يعلمها ، شامل له ، فإنّ تفسير قوله تعالى * ( وإِذا ضَرَبْتُمْ فِي الأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ ) * « 1 » الآية . كما يحتاج إلى فهم المراد من الجزاء أعني : فليس عليكم جناح ، كذلك يحتاج إلى فهم الشرط وهو الضرب في الأرض ، فأيّ الأمرين لم يعلم يصدق عليه قوله عليه السّلام : ولم يعلمها ، ولكنّ الظاهر بملاحظة صدر الصحيحة كون المراد هو العلم والجهل بخصوص المراد من ، ليس عليكم جناح ، وأنّه الوجوب ، لا ما يوهمه ظاهر لفظه من الترخيص ، فيكون الجاهل بغير ذلك من سائر الكيفيّات خارجا عن مصبّ الكلام ، والله العالم بحقائق الأحكام وأمنائه العظام عليهم السّلام .
الثالث - عدم معذوريّة القصر في موضع الإتمام :
قد عرفت حكم من أتمّ في موضع القصر جهلا ، وأمّا من قصّر في موضع الإتمام فالمشهور على ما نسب إليهم عدم المعذوريّة ، سواء كان نسيانا للموضوع أو الحكم ، أو جهلا بالحكم ، كما لو لم يعلم أنّ العازم على إقامة العشرة يجب عليه الإتمام ، أو نسيه ، أو نسي عزمه فقصّر .
خلافا للشيخ نجيب الدين بن سعيد في الجامع ، حيث نفى عنه الإعادة ، واستدلّ عليه في خصوص صورة الجهل بصحيحة منصور بن حازم عن
هامش
« 1 » النساء : 101 .