[ الموضع ] الأوّل :
في التكلَّم في مسألة من أجهر في ما لا ينبغي الإجهار ، أو أخفى في ما لا ينبغي الإخفاء ، وفيه مقامان من الكلام :
[ المقام ] الأوّل :
في رفع الإشكال العقلي الوارد في المقام من حيث اجتماع العقاب مع الإجزاء عن الإعادة في حقّ الجاهل المقصّر ، مع أنّ مقتضى القاعدة أنّه لو علم المسألة والوقت باق يحكم عليه بالإعادة ويسقط العقاب ، لتحقّق الإطاعة ، فالحكم بالإجزاء وإسقاط الإعادة عنه مع إيراد العقاب ممّا لا يجتمعان .
و [ المقام ] الثاني : في التكلَّم في دليل المسألتين من الأخبار والنظر في مقدار دلالتها .
ولنقدّم الكلام في الثاني فنقول وعلى الله التوكَّل : الدليل في المسألة الأولى صحيحة زرارة عن أبي جعفر عليهما السّلام في رجل جهر في ما لا ينبغي الإجهار فيه وأخفى في ما لا ينبغي الإخفاء فيه « فقال عليه السّلام : أيّ ذلك فعل متعمّدا فقد نقض صلاته وعليه الإعادة ، فإن فعل ذلك ناسيا أو ساهيا ، أو لا يدري فلا شيء عليه وقد تمّت صلاته » « 1 » .
وبسط الكلام في مدلول الصحيحة يقتضي تمهيد أبحاث :
[ البحث ] الأوّل : لا يخفى أنّ كلمة « ذلك » في الموضعين إشارة إلى ما ذكر في السؤال من الجهر في ما لا ينبغي الإجهار فيه ، والإخفاء في ما لا ينبغي الإخفاء فيه ، فكأنّه قال عليه السّلام : إن أجهر في ما لا ينبغي إلخ ، أو أخفى في ما لا ينبغي إلخ متعمّدا فعليه الإعادة ، وإن فعل ذلك ناسيا إلخ ، وحينئذ فيحتمل أن يراد بالموصول الصلاة وأن يراد الأعمّ منها ومن الأجزاء .
هامش
« 1 » الوسائل : كتاب الصلاة ، الباب 26 من أبواب الخلل القراءة في الصلاة ، الحديث 1 .