في المستثنى منه يكون النسبة هي العموم من وجه بين هذا الحديث وقوله عليه السّلام :
من زاد فعليه الإعادة ، والعموم المطلق بينه وبين قوله عليه السّلام : من استيقن أنّه زاد فعليه الإعادة ، لاختصاص الأخير بالزيادة السهويّة وعموم الحديث لها وللنقصان .
وعلى الثاني أعني دخولها في المستثنى يكون النسبة بينه وبين الأوّل ما ذكر كما هو واضح ، وبينه وبين الثاني هي العموم من وجه ، لعدم التعارض في مادّتين ، أعني النقيصة السهويّة مطلقا والزيادة السهويّة في خصوص الركوع والسجود ، ووجود التعارض في مادّة واحدة وهي الزيادة السهويّة في غيرهما ، وفائدة العلم بالنسبة أنّه بناء على كونها العموم من وجه نحكم بتقدّم الحديث ، لأجل الحكومة ، وبناء على كونها العموم المطلق لا مساغ للحكومة كما هو واضح ، هذا ما يؤخذ من كلام شيخنا المرتضى قدّس سرّه .
وقد استشكل فيه شيخنا العلَّامة الأستاذ دام ظلَّه من وجهين :
الأوّل : حكمه بكون النسبة هي العموم المطلق على تقدير أخذ زيادة الركوع والسجود في المستثنى منه كما تقدّم استظهاره .
والثاني : حكمه بالحكومة على تقدير كون النسبة هي العموم من وجه .
أمّا الإشكال من الجهة الأولى فمحصّله أنّه بعد ما قام الإجماع على خروج هاتين الزيادتين عن عموم المستثنى منه لا يبقى حجّية له ، فإنّ موضوع الحجّية صورة عدم القطع ، فيكون الحجّية مخصوصة بالزيادة في غيرهما ، وملاك المعارضة ليس هو المدلول الساذج ، بل بمقدار الحجّية ، ومعلوم أنّه بهذه الملاحظة تكون النسبة عموما من وجه ، ولا يرد النقض بالعامّ والخاصّين اللفظيّين كأكرم العلماء ولا تكرم العلماء البغداديّين ولا تكرم النحاة .
كتاب الصلاة — صفحة 447
مساهمون: الشيخ محمد علي الأراكي
ص٤٤٧