مضافا إلى ما تقدّم من تأييده بقولهم عليهم السّلام : تمّت صلاته الوارد في بعض الموارد الجزئيّة الذي هو كالنصّ في ما ذكرنا .
نعم يمكن فرض الصحّة الواقعيّة في حقّ ناسي الشرطيّة والجزئيّة والساهي عنهما وجاهل المركَّب بهما مع عدم لزوم الدور بأن يكون المجعول في حقّهم في الرتبة الأولى التامّ ، وفي الثانية الناقص ، فكان الناقص وافيا بمرتبة نازلة من مصلحة التامّ ، ولا يمكن مع استيفائها استيفاء المقدار الفائت .
ولكن هذا - مضافا إلى استلزامه التصويب المجمع على بطلانه - مدفوع بمخالفته مع ظاهر الكلام ، حيث إنّ الظاهر كون الناسي وأخويه كالذاكر من دون منقصة لهم عنه ، بل حالهما حال المسافر والحاضر ، والله العالم بحقائق الأمور .
فرع - نسيان الموضوع والحكم معا
لو سها عن الموضوع والحكم معا ، أو نسيهما فترك الجزء أو الشرط لذلك ، فهل هو خارج عن العموم الخبر بناء على ما ذكرنا من اختصاصه بسهو الموضوع ونسيانه ، أو مشمول له ؟ وجهان :
من انصراف الخبر إلى كون الترك مستندا إلى سهو الموضوع أو نسيانه فقط ، وهذا مستند إلى المجموع منه ومن نسيان الحكم .
ومن أنّه إذا كان الجزءان من علَّة الوجود مترتّبين في الوجود كما في المقام ، حيث إنّ العلَّة للفعل ذكر الموضوع وذكر حكمه معا مع سبق الأوّل رتبة ، ففي جانب العدم يستند عدم المعلول إلى عدم الأسبق منهما عرفا ، فيكون استناد الترك في المقام إلى عدم تذكَّر الموضوع .
كتاب الصلاة — صفحة 442
مساهمون: الشيخ محمد علي الأراكي
ص٤٤٢