مبنيّ على مقدّمتين .
الأولى :
إنّ الظاهر المتبادر عند أهل العرف من العبارة أعني قوله : لا تعاد الصلاة إلخ أنّه قاعدة مضروبة للعمل بعد الإتيان به على الوجه المقرّر لجواز الدخول فيه من العقل والنقل ، ثمّ تبيّن الاختلال في شرط أو جزء بعد الإتمام أو بعد انقضاء محلّ التدارك ، كما لو تذكَّر بعد الركوع أنّه نسي الحمد من دون أن يستفاد منها حكم ابتداء الدخول في العمل ، فلا يرى أحد من وجدانه تكفّل العبارة صحّة الدخول في الصلاة مع قصد أن لا يأتي بشيء من أجزائه أو شروطه المفروغ عن شرطيّتها أو جزئيّتها أو مع قصد أن لا يأتي بشيء يشكّ في شرطيّته أو جزئيّته بدون قيام دليل مرخّص للترك من عقل أو نقل ، بل بمحض الاستناد إلى عموم قوله عليه السّلام : لا تعاد الصلاة ، وليس ذلك إلَّا لأجل ظهور العبارة في بيان الحكم في حقّ من أتى بصلاته بما يقتضيه القواعد العقليّة أو النقليّة المتكفّلة لحال الشروع وما قبل مضيّ محلّ التدارك ثمّ تبيّن له بعد المضيّ أنّه أخلّ بشيء ممّا يعتبر فيه في محلَّه .
فحال الصحيحة من هذه الجهة حال رواية إسماعيل بن رياح الواردة في إجزاء صلاة من صلَّى وهو يرى أنّه في وقت ولم يدخل الوقت ، فدخل الوقت وهو في الصلاة ، حيث إنّه لا يجوز الاستناد إليها ، لجواز الدخول في الصلاة مع الشكّ في الوقت والقطع بدخوله قبل الفراغ كما هو واضح .
ويترتّب على هذه المقدّمة خروج العلم والجهل البسيط ، سواء المتعلَّق منه بالحكم أو بالموضوع عن مدلول الخبر خروجا تخصّصيا ، لا بالتخصيص وملاحظة الجمع مع الأدلَّة الخارجيّة .
المقدّمة الثانية :
إنّ الظاهر المتبادر من نفس الخبر مؤيّدا بقولهم عليهم السّلام في بعض الموارد الجزئيّة كنسيان الحمد حتّى ركع تمّت صلاته ، أنّ هذا الصادر من
كتاب الصلاة — صفحة 439
مساهمون: الشيخ محمد علي الأراكي
ص٤٣٩