خمسة ، فتفصيل الكلام فيها يحتاج إلى التكلَّم في مدلول الحديث الشريف لكونه المدرك في الحكم بعدم الإعادة في مباحث الصلاة غالبا .
فنقول وعلى الله التوكَّل : إنّ التكلَّم فيه يقتضي بسط الكلام في أمور :
[ الأمر ] الأوّل :
اعلم أنّ مفاد الصحيحة أنّ الصلاة لا تعاد من أيّ خلل ورد فيها من قبل فقد الشرط أو الجزء أو وجود المانع إلَّا من قبل هذه الخمسة المعتبرة أعني : فقد أحدها .
ثمّ الخلل تارة يكون عن علم وعمد بأن كان عالما بالموضوع والحكم ملتفتا إليهما ، ومع ذلك أخلّ ولم يمتثل عمدا ، وأخرى يكون عن جهل إمّا بسيط أو مركَّب ، وإمّا بالموضوع أو بالحكم ، وثالثة يكون عن سهو أو نسيان لواحد من الأمرين .
ولكنّ الظاهر من العلماء قدّس أسرارهم تخصيص التمسّك بالخبر بخصوص الأخيرين في خصوص الموضوع ، وإن قوّى بعض السادة المعاصرين من الأعاظم قدّس سرّه التمسّك به في ما عدا الصورة الأولى وأفتى على طبق ذلك في رسالة العروة الوثقى .
والحقّ ما هو الظاهر من العلماء قدّس سرّهم ، لكن مع تعميم الخبر للجهل المركَّب في الموضوع مضافا إلى السهو والنسيان المتعلَّقين به ، فلا يصحّ التمسّك في الجهل البسيط بالموضوع ولا في شيء من الجهل بقسميه والسهو والنسيان بالنسبة إلى الحكم ولا في العلم والعمد .
والدليل على هذه الدعوى على ما أفاده شيخنا الأستاذ العلَّامة أدام الله أيّامه
كتاب الصلاة — صفحة 438
مساهمون: الشيخ محمد علي الأراكي
ص٤٣٨