تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 434

مساهمون:

ص٤٣٤
على ما هو التحقيق ، إذ المفروض أنّا نحتمل بحسب مقام الثبوت اختصاص الساهي بالمركَّب الناقص ، ولا إطلاق لدليل الجزء أيضا بحسب الإثبات ، فهو من جزئيّات الشكّ في الأقلّ والأكثر ، فمن قال هناك بالبراءة يقول هنا بها ، ومن قال بالاشتغال قال به هنا .

امتناع تخصيص الناسي بالخطاب

وحيث ابتنى المسألة على تحقيق الحال في مسألة امتناع تخصيص الساهي وعدمه ناسب بسط الكلام فيها وإن تكلَّمنا فيه في الأصول ، لكنّ البحث عنها هنا لا يخلو عن فائدة . فنقول وعلى الله الاتّكال في كلّ حال : إنّه ذهب شيخنا الأجلّ المرتضى قدّس سرّه الشريف في رسائله إلى الامتناع ، والمنقول من سيّد تلاميذه الميرزا الشيرازي قدّس سرّه اللطيف هو اختيار الجواز . ومحصّل ما استند إليه الشيخ قدّس سرّه في اختيار المنع هو أنّ الغرض في الخطاب الإنشائي لا إشكال أنّه صلاحيّة البعث والتحريك ، بمعنى أنّه عند الانضمام إلى الشرائط العقليّة المقرّرة للبعث من العلم والالتفات والقدرة كان الخطاب باعثا للمكلَّف إلى العمل ، فلو خلَّي عن هذا الغرض كان وجوده لغوا ، بمعنى أنّه لا يمكن له صلاحيّة الباعثيّة في شيء من التقادير ، ومع أيّ فرض فرض ، والخطاب الخاصّ بعنوان الساهي بأن يقال في مرحلة الإنشاء : أيّها الساهي عن إتيان السورة في محلَّلها ائت بالركوع وصلاتك خالية عنها ومركَّبة ممّا عداها حالة من القسم الثاني ، بمعنى أنّه لا يصلح لبعث المكلَّف في حال من الأحوال .
كتاب الصلاة — صفحة 434 | الشيخ محمد علي الأراكي