تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 431

مساهمون:

ص٤٣١
البيان ، والتصرّف فيها بتقييد المادّة بعيد ، وفي هيئة المرسلة بحملها على الندب ليس بتلك المكانة من البعد ، فهو المتعيّن في مقام الجمع . وبعد هذا يصير محصّل معنى المرسلة - والله العالم - أنّ ترك كلّ شيء يعتبر وجوده في الصلاة سهوا وإتيان كلّ شيء يعتبر فيها عدمه كذلك يستحبّ فيهما سجدتا سهو . ثمّ بناء على المعروف في تعريف الزيادة من اعتبار المجانسة لأجزاء الصلاة وقصد الجزئيّة قد يقال في مقام الجمع بين روايات إبطال الزيادة المتقدّمة وبين صحيحة زرارة : « لا تعاد الصلاة إلَّا من خمسة » بناء على عمومها للزيادة بأنّ النسبة بين الصحيحة وبين مثل قوله عليه السّلام : « من زاد في صلاته فعليه الإعادة » وإن كانت عموما من وجه ، إلَّا أنّه لا بدّ من تقديم لا تعاد ، لأجل الحكومة . وأمّا بينها وبين مثل قوله عليه السّلام : « من استيقن أنّه زاد في المكتوبة استقبل » « 1 » هي العموم والخصوص المطلقان ، لاختصاص هذه بالزيادة السهويّة ، وعموم الصحيحة لها وللنقيصة السهويّة . وفيه أمّا في الشقّ الثاني أنّ النسبة عموم من وجه ، ومادّة الافتراق من جانب رواية : من استيقن زيادة الأركان ، حيث لا معارضة لها مع الصحيحة فيها ، لاستثنائها عن حكم لا تعاد . وأمّا في الشقّ الأوّل أنّه لا حكومة للصحيحة على مضمون الرواية أعني إثبات الإعادة ، لوضوح تعارض نفيها الذي هو مضمون الصحيحة ، مع إثباتها الذي هو مضمون الرواية .
هامش
« 1 » الوسائل : كتاب الصلاة ، الباب 19 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، الحديث 1 .
كتاب الصلاة — صفحة 431 | الشيخ محمد علي الأراكي