تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 429

مساهمون:

ص٤٢٩
زاد على المقدار الذي عيّن لكلّ منها فجعل مكان المثقال مثلا مثقالين ، والحكم في الباب هو العرف ، فإن كنت في شكّ من ذلك فارجع إليهم تجدهم شاهدين على المدّعى . وكذلك يمكن منع المقدّمة الأخرى أعني اعتبار قصد الجزئيّة في صدق الزيادة وأنّه يكفي في صدق الاسم مجرّد كون الأجزاء لذلك المركَّب ظرفا ومحلَّا لوقوع ذلك الشيء الزائد ولو لم يقصد الفاعل عنوان الجزئيّة ، بل ولم يتخيّله ، سواء في ذلك المركَّبات الخارجيّة كالمعاجين أم الاعتباريّة كالمركَّبات المأمور بها . إذا عرفت هذا فنقول : يكفي لبقاء المورد للمرسلة تنزيلها على القواطع المذكورة في محلَّها التي يقطع الصلاة إذا وقعت عمدا لا سهوا ، مثل البكاء والقهقهة ونحوهما ، فلا يبقى بالنسبة إلى الأجزاء الغير الركنيّة دليل يدلّ على إبطال الزيادة فيها ولو بعنوان الجزئيّة وقصدها ، بل يمكن استفادة عدم الإبطال ممّا ورد من الحثّ على الدعاء والقراءة في الصلاة وأنّ كلّ ما ناجيت به ربّك فهو من الصلاة ، فإنّه بعد كونه من الصلاة على ما هو مفاد تلك الروايات فلا مانع من قصد المصلَّي بها الجزئيّة للصلاة ، فضلا عن أن يكون دليل على إبطاله . فإن قلت : في المعاجين ما ذكرته حقّ ، وأمّا في المركَّب الاعتباري فلا نسلَّم أنّ مجرّد إيجاد شيء أجنبيّ في إتيانها ولولا بقصد الجزئيّة يصدق عليه اسم الزيادة . قلت : الحكم بيننا وبينك العرف ، ولا يخفى على من راجعهم مع الإنصاف أنّه لو دخل في مجلس متركَّب من العقلاء وذوي الآراء معدّ للفكر في المطالب المهمّة شخص أحمق عليل الرأي مضيّع لأوقاتهم يقال عند العرف : إنّ هذا زيادة في هذا المجلس .