تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 428

مساهمون:

ص٤٢٨
غير الأركان ممّا يضرّ زيادته عمدا لا سهوا لزم أن لا يبقى للعموم المذكور مصداق ولو واحدا . نعم تردّد الأمر بين أن يكون كلَّها أو بعضها ، وهو أيضا متردّد بين كلّ منها ، لكن يمكن تعيين العموم بضميمة الإجماع على عدم الفصل بينها ، فإن كانت الزيادة العمديّة في بعضها مضرّة كما هو مقتضى ما ذكر فلا بدّ من أن يكون في كلَّها كذلك ، وإلَّا لزم القول بالتفصيل بينها وهو خلاف الإجماع المركَّب . لكن يمكن الخدشة في هذا أيضا بأنّه مبنيّ على أمرين : أحدهما اختصاص الزيادة بما إذا كان المزيد من سنخ أجزاء المركَّب المزيد فيه ومماثلا لها ، وأنّه لو كان آتيا بشيء من غير سنخها في أثنائها لا يصدق عليه أنّه زيادة في المركَّب ، بل يقال : إنّه شيء لغو وقع في المركَّب ، والزيادة إنّما يصدق بتكرار أحد الأجزاء . وثانيهما : اختصاص الزيادة بما إذا أتى بالزائد بقصد جزئيّته للمزيد عليه . ولكنّ المقدّمة الأولى يمكن إنكارها بالنسبة إلى المركَّبات ، سواء كانت من المعاجين والمركَّبات الخارجيّة ، أم من قبيل الصلاة والمركَّبات الاعتباريّة ، والمسلَّم منها إنّما هي بالنسبة إلى المفردات ، فزيادة الماء مثلا عبارة عن انضمام شيء آخر من سنخ الماء على الماء الموجود ، وكذلك زيادة الجسم وزيادة الخطَّ وأمثال ذلك من المفردات . وأمّا إذا كان هناك معجون قد قرّره المولى أو الطبيب وجعله من ثلاثة أجزاء مثلا ، ثمّ زاد وأدخل فيه العبد شيئا رابعا من غير تلك الأجزاء فجعله مركَّبا من أربعة أجزاء صدق عرفا عليه اسم الزيادة ولو فرض أنّه لا ضرر فيه ولا نفع . ولا يلزم في صدق اسم الزيادة أن يكون المزيد من سنخ تلك الثلاثة بأن
كتاب الصلاة — صفحة 428 | الشيخ محمد علي الأراكي