تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 416

مساهمون:

ص٤١٦
أشياء أخر في مقامها ، إذ المفروض إنكار الدلالة على المفهوم ، واستفادة نفي السبب الآخر متفرّع عليه . وحينئذ فنقول : كلّ ما استفدناه سببا للجواز من الصحيحة المذكورة فلا كلام ، والظاهر أنّ المستفاد منها مطلق ما يخاف منه على النفس ولو لم يكن حيّة ، وذكر الحيّة من باب المثال ، وكذلك مطلق ما يخاف منه على ذهاب المال ولو لم يكن من أفراد إباق العبد والغريم .

حكم الشكّ في جواز القطع وحرمته

ويبقى الشكّ بالنسبة إلى موارد لا يندرج تحت أحد العنوانين ، أعني خوف النفس أو المال ، كما لو أراد الاستراحة ثمّ الصلاة على وجه أكمل ، أو الوصول إلى غرض مهمّ غير راجع إلى المال يخاف فوته إن أخّر إلى آخر الصلاة ، فلنا في هذه الموارد طريقان : الأوّل : الرجوع إلى الأصل الموضوعي وهو أصالة عدم جعل هذا المشكوك السببيّة سببا . لا يقال : إنّه مثبت ، إذ الأثر الشرعي إنّما رتّب على مصداق هذا العنوان ، فلو شككنا في تحقّق أحد المصاديق المحقّق المصداقيّة فأصالة عدم تحقّق ذلك المصداق جار ، وأمّا إذا كان الشكّ في سببيّة الموجود فأصالة عدم تحقّق عنوان السبب ليس بجارية ، لأنّ عنوان السبب لم يرتّب عليه في الأدلَّة الشرعيّة أثر ، بل الحاكم بترتّب المسبّب على عنوان السبب هو العقل ، والمسبّب وإن كان شرعيّا ، لكنّ الترتيب عقلي ، ويكفي في المثبتيّة هذا المقدار .