تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 414

مساهمون:

ص٤١٤
واقتل الحيّة » « 1 » . وموثّقة سماعة « قال : سألته عن الرجل يكون قائما في الصلاة الفريضة فينسى كيسه أو متاعا يتخوّف ضياعه أو هلاكه ، قال عليه السّلام : يقطع صلاته ويحرز متاعه ، ثمّ يستقبل الصلاة ، قلت : فيكون في الصلاة الفريضة فتفلت عليه دابّة ، أو تفلت دابّته ، فيخاف أن تذهب أو يصيب منها عنتا ، فقال عليه السّلام : لا بأس بأن يقطع صلاته ويتحرّز ويعود إلى صلاته » « 2 » . تقريب الدلالة في الرواية الأولى يحتاج إلى تقديم مقدّمتين : الأولى : أنّ المذكور في الصدر الخوف على الأعمّ ممّا يجب حفظه كالخوف على النفس من أذى الحيّة وممّا لا يجب في غير حال الصلاة ، كالخوف من تلف المال بإباق العبد أو ذهاب الغريم . لا يقال : كيف لا يكون هذا واجبا في غير حال الصلاة وتركه من أفراد الإسراف والتبذير وتضييع المال الذي هو محرّم قطعا . لأنّا نقول : لا نسلَّم أن يكون رفع اليد من العبد الآبق أو الغريم الذاهب وعدم الذهاب في طلبهما معدودا من أفراد تلك العناوين ، بل هو من باب الإعراض أو الإباحة بالنسبة إليهما ، بل قد يعدّ طلبهما من بعض الأشخاص المحترمين قبيحا عرفا ، فالإمساك على الطلب في أمثال هذه المقامات ليس تضييعا كإراقة الدهن مثلا على الأرض أو كسر الكأس مثلا ونحو ذلك ، بل كوضع الكأس مثلا على موضع من الجادّة وعدم الاهتمام في أخذه نظرا إلى أنّ بعض المارّة يأخذه وينتفع هو
هامش
« 1 » الوسائل : كتاب الصلاة ، الباب 21 من أبواب قواطع الصلاة ، الحديث 1 . « 2 » الوسائل : كتاب الصلاة ، الباب 21 من أبواب قواطع الصلاة ، الحديث 2 .
كتاب الصلاة — صفحة 414 | الشيخ محمد علي الأراكي