المسألة الثالثة حكم قول آمين بعد الحمد
لا يجوز قول آمين في آخر الحمد على المشهور بين الإماميّة ، بل عن جماعة دعوى الإجماع عليه وعلى كونه مبطلا للصلاة أيضا ، وقيل : هو مكروه .
ويدلّ على المشهور جملة من الأخبار ، منها : حسنة جميل عن أبي عبد الله عليه السّلام « قال : إذا كنت خلف إمام فقرأ الحمد وفرغ من قراءتها فقل أنت :
الحمد لله ربّ العالمين ، ولا تقل : آمين » « 1 » .
ونحوها في النهي عن ذلك عدّة روايات أخر ، وليس في البين ما يعارضها إلَّا صحيحة جميل « قال : سألت أبا عبد الله عليه السّلام عن قول الناس في الصلاة جماعة حين يقرأ فاتحة الكتاب : آمين ؟ قال عليه السّلام : ما أحسنها وأخفض الصوت بها » « 2 » .
بناء على كون ما أحسنها بصيغة التعجّب ، لكنّها على هذا الاحتمال ليست معمولا بها ، إذ المخالف إنّما قال بالكراهة ، وأمّا الاستحباب فلم يحك عن أحد ، مضافا إلى معارضة هذا الاحتمال باحتمال كونه بصيغة المتكلَّم وكون كلمة « ما »
هامش
« 1 » الوسائل : كتاب الصلاة ، الباب 17 من أبواب القراءة في الصلاة ، الحديث 1 .
« 2 » الوسائل : كتاب الصلاة ، الباب 17 من أبواب القراءة في الصلاة ، الحديث 5 .