ولا حالة سابقة ، والعقاب بلا بيان قبيح ، بل لا نشكّ في أنّ العقلاء يذمّونه على هذه الحركة ويقبّحون فعله .
وليس الوجه فيه كون الاحتمال لأجل كون الكبرى اهتماميّة منجّزة كما اشتهر في الدماء والفروج ، بل نقول بجريان هذا الوجدان حتّى في موارد الشكّ في الاهتمام ، ولكن مع العلم بحصر أسباب الحلَّية في أمر أو أمور ، وليس ذلك إلَّا لأجل أنّ قول المولى : لا يحلّ الفعل الفلاني إلَّا عقيب السبب الفلاني أو الأسباب الفلانيّة حجّة عندهم لموارد الشكّ أيضا ، بمعنى أنّه يستفاد منه علاوة على الحكم الواقعي قاعدة ظاهريّة أعني حصر أسباب حلَّية ذلك الفعل واقعا وظاهرا في ذلك الأمر أو تلك الأمور وأنّه لو كان الشكّ أيضا سببا كان خلاف ظاهر ذلك الحصر .
وبالجملة ، الظاهر أنّ الحكم عدم الجواز في ما نحن فيه حتّى يعلم الجواز ، مضافا إلى الاستصحاب الحكمي الموجود في أكثر الموارد ، تقريره أنّه قبل عروض الأمر الذي نشكّ في جواز القطع بسببه كنّا نقطع بحرمة القطع ، والآن نشكّ في ارتفاعه ، فالأصل بقاؤه على ما كان ، هذا .
كتاب الصلاة — صفحة 418
مساهمون: الشيخ محمد علي الأراكي
ص٤١٨