المسألة الثانية لا يجوز قطع الصلاة الواجبة اختيارا
وبلا ضرورة شرعيّة أو عرفيّة مقتضية له بلا خلاف ظاهر ، بل عن جملة التصريح بالإجماع في جملة من المنافيات المتقدّمة ، كالشهيد في الذكرى في الكلام والحدث والقهقهة ، بل لعلّ المتدبّر في كلماتهم يراه من الأمور المسلَّمة لديهم ، بل وعند الرواة في الصدر الأوّل ، كما يستشعر ذلك من الأسئلة والأجوبة الواقعة في كثير من الأخبار التي وقع فيها التعرّض لبيان حكم بعض الأفعال التي مسّت الحاجة إليها في أثناء الصلاة ، فإنّها مشعرة بكون حرمة القطع لديهم مفروغا عنها .
ويمكن الاستدلال عليه بثلاث طوائف من الأخبار .
الأولى : ما ورد في من لم يتمّ ركوعه وسجوده
بإخلال الطمأنينة المعتبرة فيها من قوله صلَّى الله عليه وآله : لئن مات هذا وهكذا صلاته ليموتنّ على غير ديني « 1 » .
وفي قول عليّ عليه السّلام لمن ينقر صلاته : « منذ كم صلَّيت بهذه الصلاة ؟ قال له
هامش
« 1 » الوسائل : كتاب الصلاة ، الباب 8 من أبواب أعداد الفرائض ، الحديث 2 .