الرجال هو الأربع فقط .
وفي قوله عليه السّلام : والرجل يقول السّلام عليكم احتمالان :
الأوّل : أن يقول ذلك في مقام السّلام .
والثاني : أنّه يقول ذلك في جواب المرأة .
والثاني هو الأظهر ، إذ الأوّل خارج عن المسؤول عنه ، وأجنبيّ بالنسبة إليه .
لا يقال : فيلزم استعمال « كم » في خطاب المرأة وهو غير جائز ، لاختصاصه بخطاب الرجال .
لأنّا نقول : لا يبعد أن يكون اختيار ذلك في مقام خطاب المرأة إذا أريد التعظيم كما هو المتعارف الآن ، حيث لم يعهد استعمال « كنّ » بالنسبة إلى المرأة الواحدة عند إرادة الجمع التعظيمي من باب أنّ المعظَّم بالكسر ينزّلها لغاية العظمة بالغة مرتبة الرجال ، بل مرتبة المتعدّد منهم حتّى يستحقّ الخطاب بهذه الصيغة .
[ المقام ] العاشر : هل يجب ردّ سلام الكفّار من أهل الكتاب وغيرهم أو لا ؟
قد يقال بابتناء المسألة على مرجعيّة الآية الشريفة وعدمها ، ولكنّ الحقّ خروج الكفّار عن العموم على القول بمرجعيّته .
وجهه أنّ الظاهر من الأخبار أنّ كيفيّة جواب سلام الكافر مغايرة لكيفيّته في سلام المسلم بكلا قسميه ، ففي المسلم إمّا يكون بالأحسن أو بالمثل كما هو مضمون الآية الشريفة ، وفي الكافر بكيفيّة ثالثة ، هي إمّا الاقتصار على قول : عليك بدون واو العطف إلَّا في خبر غياث « 1 » المشتمل على الواو ، ولكنّه ساقط عن الحجّية ،
هامش
« 1 » الوسائل : كتاب الحجّ ، الباب 49 من أبواب أحكام العشرة ، الحديث 1 .