وإمّا الاقتصار على قول سلام بدون عليك .
والظاهر أنّ مرادهم عليهم السّلام الجمع بين عدم بقاء سلامهم بلا ردّ في الصورة مع عدم توجيه التحيّة السلاميّة إليهم ، بل إمّا يقال : عليك ، والمقدّر حينئذ شيء آخر غير السّلام ، مثل ما يستحقّه ونحوه ، وإمّا يقال : سلام والمقدّر حينئذ : من اتّبع الهدى ونحوه ، ومن المعلوم أنّ هذا دستور خارج عن الردّ بالأحسن أو المثل ، فالآية الشريفة على تقدير القول بدلالتها مخصّصة بالنسبة إلى الكفّار .
وأمّا الأخبار فالظاهر منها الوجوب بالكيفيّة المذكورة ، مثل موثّقة محمّد بن مسلم عن أبي عبد الله عليه السّلام « قال : إذا سلَّم عليك اليهودي والنصراني والمشرك فقل عليك » « 1 » .
هامش
« 1 » الوسائل : كتاب الحجّ ، الباب 49 من أبواب أحكام العشرة ، الحديث 3 .