تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 400

مساهمون:

ص٤٠٠
الخاصّة ، كهيئة الوزراء ، بحيث لو تبدّلت الأشخاص الخاصّة لم يتبدّل المسلَّم عليه . إذا عرفت ذلك فاعلم أنّ مقتضى القاعدة في النحو الأوّل وجوب الرّد على كلّ واحد واحد ، لصيرورته مسلَّما عليه استقلالا ، فيشمله ما دلّ على وجوب ردّ السّلام ، والمفروض كونه بإحدى الصيغ الأربع أيضا ، كما أنّه لو كان على أحد النحوين الأخيرين فلا دليل على توجّه التكليف بالردّ إلى أحد من الآحاد ، إذ المفروض أنّه في النحو الأوّل منهما بعض المسلَّم عليه ، لا كلَّه ، وفي النحو الأخير لا مدخليّة للشخص في المسلَّم عليه حتّى بنحو الجزئيّة ، هذا مقتضى القاعدة . ولكن ورد في بعض الأخبار أنّه « إذا سلَّم على القوم وهم جماعة أجزأهم أن يردّ واحد منهم » « 1 » . وفي آخر : « وإذا ردّ واحد أجزأ عنهم » « 2 » ، والظاهر أنّه ناظر إلى النحو الأوّل ، إذا الأخير لم يعهد صدوره من أحد ، والنحو الوسط أيضا خلاف المتبادر من حال المسلَّم على الجماعة ، فإنّه قاصد للتحيّة إلى الأشخاص بحيث يحيّي كلَّا منهم بتحيّة خاصّة به ، لا أنّه يحيّي تحيّة واحدة منقسمة عليهم بحيث يكون الواصل إلى كلّ واحد بعض التحيّة ، فإنّ هذا خلاف المشاهد من المسلَّمين على الجماعة بحكم الوجدان ، فيبعد كون المنظور في الخبر هذا القسم النادر الاتّفاق ، بل الظاهر كون المنظور خصوص النحو الأوّل ، وحينئذ فيكون مقتضى الخبر كفاية أداء واحد منهم للردّ عن الباقين .
هامش
« 1 » الوسائل : كتاب الحجّ ، الباب 46 من أبواب أحكام العشرة ، الحديث 3 . « 2 » الوسائل : كتاب الحجّ ، الباب 46 من أبواب أحكام العشرة ، الحديث 2 .