تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 399

مساهمون:

ص٣٩٩
فصلاته صحيحة حتّى على القول باقتضاء الأمر بالشيء النهي عن ضدّه ، بخلاف ما إذا اشتغل قبل مضيّها ، فإنّه يبتني الصحّة والبطلان حينئذ على المسألة المذكورة . [ المقام ] السادس : الظاهر اعتبار إعلام المسلَّم بالجواب ، فلا يكفي الجواب بحيث لم يطَّلع هو عليه ، ولا خصوصيّة في أحداث الاطَّلاع له بكيفيّة خاصّة من إسماع الصوت تحقيقا أو تقديرا ، بل لو فرض تكلَّمه بالجواب وإفهامه إيّاه ذلك بنحو آخر من حركة يد وإشارة رأس بوجه يفيد أنّه متكلَّم بالجواب كان كافيا ، ولا دليل على أزيد من ذلك ، والدليل على اعتبار ذلك عدم صدق ردّ السّلام بدونه عرفا .

حكم تسليم واحد على جماعة

السابع : لو سلَّم واحد على جماعة فهنا بحسب التصوير ثلاثة أنحاء : الأوّل : أن يقصد السّلام على كلّ واحد واحد من الأفراد ، كما هو الشأن في العموم الاستغراقي ، حتّى كأنّه في قوله : سلام عليكم ، سلَّم على كلّ واحد مستقلَّا ، فسلامه منحلّ إلى تسليمات عديدة بعددهم . والثاني : أن يقصد التسليم على الكلّ ، بحيث كان المسلَّم عليه كأنّه شخص واحد ، وكلّ واحد واحد بمنزلة أبعاض ذلك الشخص الواحد ، فلم يسلَّم على هذا على كلّ من الآحاد ، بل على مجموع هو بعضه ، فكلّ واحد بعض المسلَّم عليه ، لا كلَّه . والثالث : أن يقصد السّلام على الهيئة الغير المتبدّلة بتبدّل الأشخاص