تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 398

مساهمون:

ص٣٩٨
السّلام من تقديم السّلام على الظرف ، فالمماثلة في هذه الجهة خاصّة ، لا في جميع الجهات . ومن المؤيّدات لما ذكرنا أنّه لو كان المقصود وجوب المماثلة التامّة حتّى في التعريف والتنكير والإفراد والجمع لكان المناسب أن يقال : يجب إمّا اختيار المماثل المذكور ، وإمّا اختيار الصيغة القرآنيّة بقصد القرآن ثمّ قصد الردّ تبعا ، بناء على ما ذكرنا ونذكر إن شاء الله تعالى من صحّة هذه الحيلة ، فحيث خلت الأخبار عن الإشارة إلى ذلك كان مؤيّدا لعدم إرادة المماثلة إلَّا بالمعنى الذي قلنا . فتلخّص من جميع ما ذكرنا أنّه بناء على ما تقدّم من عدم تماميّة الاستدلال بالآية الشريفة للمقام وانحصار المدرك في الأخبار ، يجب الاقتصار في الحكم بالوجوب على المتيقّن والرجوع في ما زاد عنه إلى الأصل ، وعلى هذا فلو كان السّلام بغير الصيغ الأربع المعروفة فلا دليل على وجوب ردّه ، وكذا إذا كان المسلَّم هو غير البالغ ، إذ ليس في الأخبار إطلاق شامل له ، فإن أراد الاحتياط في موارد الشكّ في غير الصلاة فلا كلام ، وأمّا في الصلاة فيأتي بالصيغة القرآنيّة بعنوان القرآن وردّ التحيّة طولا ، على توضيح تقدّم ويأتي إن شاء الله تعالى . [ المقام ] الخامس : يجب الفور في الردّ ، ووجهه أنّه لا ردّ مع التراخي ، ألا ترى أنّه لو حيّي أحد لصاحبه ثمّ أخّر جواب تحيّته إلى يوم آخر مثلا ، بل أو إلى ساعة أخرى ، لا يسمّى ذلك عرفا جوابا لتلك التحيّة ، وحيث إنّ الموضوع متقيّد بالفور فلا يجيء هنا البحث عن أنّه لو عصى فهل يسقط أو يجب فورا ففورا . ولذا لو كان في الصلاة وأخّر الجواب إلى أن مضى محلّ الجواب ولم يشتغل بشيء من الأفعال والأقوال الصلاتيّة في هذه المدّة وفرض عدم اختلال الموالاة