تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 397

مساهمون:

ص٣٩٧
وإمّا بالعكس وأنّ صيغة السّلام كانت : السّلام عليك يا رسول الله ورحمة الله وبركاته ، كالمرويّ في الذكرى عن البزنطي عن الباقر عليه السّلام « 1 » . وبناء على اتّحاد القضيّة كما هو الظاهر ، إذ لو وقع السّلام من عمّار متعدّدا لأشارت النصوص إلى ذلك ، مع خلوّها عنه بكون هذه الطائفة نصّا في عدم وجوب المماثلة بين السّلام والردّ في جميع الجهات ، حتّى في الإفراد والجمع والتعريف والتنكير ، لوجود المخالفة في كلتا هاتين الجهتين في ما وقع من جواب النبيّ صلَّى الله عليه وآله في سلام عمّار . وإنّما اللازم هو اعتبار المماثلة ، بمعنى كون الجواب من إحدى الصيغ الأربع المعمولة في مقام ابتداء السّلام في مقابل أن لا يقول : وعليكم السّلام بتقديم الظرف ، كما هو المعمول المرسوم في مقام الجواب ، وقد عرفت أنّ هذا أيضا مقتضى إطلاق الطائفة الأولى ، بقيت الطائفة الثالثة ، وهي ما اشتمل على وجوب المماثلة بين الجواب والسّلام ، وظاهرها في نفسها وإن كان المماثلة التامّة حتّى في الإفراد والجمعيّة والتعريف والتنكير ، إلَّا أنّك عرفت أنّ هذا خلاف ما يظهر من السكوت في مقام البيان الواقع في عدّة أخبار تعرّض فيها للجواب بصيغة السّلام بدون التعرّض لكون الصيغة في الابتداء بأيّ نحو من أنحائها ، وكذلك مخالف لظاهر وحدة قضيّة عمّار المصرّح في أخبارها باختلاف ما بين السّلام والجواب في هذه الخصوصيّات . وإذن فمقتضى الجمع حمل المماثلة في هذه الطائفة على المماثلة بمعنى أنّ الجواب في الصلاة ليس على حذوه في غير حال الصلاة من تقديم الظرف ، بل هو على حذو
هامش
« 1 » الوسائل : كتاب الصلاة ، الباب 17 من أبواب قواطع الصلاة ، الحديث 3 .