تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 394

مساهمون:

ص٣٩٤
وجوب الردّ ، إذ المتيقّن هو الصيغ الأربع الصحيحة ، فالخارج منها خارج عن المتيقّن ، فلا دليل على وجوب جوابه ، لا في الصلاة ولا في غيرها . [ المقام ] الثاني : حكى بعض المحدّثين القول أو الميل إلى وجوب ردّ الكتابة ، واختاره بعض متأخّري المتأخّرين ، لصحيحة عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السّلام « قال عليه السّلام : ردّ جواب الكتاب واجب كوجوب ردّ السّلام ، والبادي بالسلام أولى باللَّه ورسوله صلَّى الله عليه وآله » « 1 » . قال شيخنا الأستاذ دام ظلَّه الشريف : كيف يمكن القول بذلك والحال أنّ السيرة الخارجيّة الجارية بين الناس على خلافه مع عموم البلوى وكثرة الابتلاء به بالنسبة إلى غالب الناس ، والعادة قاضية بأنّ مثل هذا الأمر لو كان محكوما بالوجوب لذاع وفشا ، فهذا دليل قطعي أو قريب من القطعي على العدم بحيث لا يمكن رفع اليد عنه بواسطة هذا الخبر الواحد . ألا ترى أنّه لو كتب أحد إلى أحد يسأله في تعيين القيمة السوقيّة للجنس الكذائي في البلد فهل المرتكز في أذهان المتشرّعة الحكم بلزوم كتابته الجواب إمّا بتعيين السعر أو بلا أدري ؟ كلَّا وحاشا من ذلك . وإذن فلا يبعد ورود الرواية في مقام بيان أنّ ردّ السّلام الكتبي أيضا كالقولي واجب ، فلو كتب أحد صيغة السّلام إلى آخر وجب عليه الجواب إن كان حاضرا إمّا بالنطق أو بالكتابة ، وإن كان غائبا فبالكتابة إليه ، وكما أنّه يجب الفور في الردّ القولي ، كذلك الفور في ردّ الكتبي بمعنى عدم التأخير عن أوّل أزمنة إمكان الإرسال
هامش
« 1 » الوسائل : كتاب الحجّ ، الباب 33 من أبواب أحكام العشرة ، الحديث 1 .