الأولى في حكم المصلَّي إذا سلَّم عليه أحد
وأنّه يجب عليه ردّ السّلام أو لا ، وفي كيفيّته على تقدير الوجوب وما يتعلَّق بذلك ، وبسط الكلام في المقام يحتاج إلى رسم مقامات :
[ المقام ] الأوّل : في أصل وجوب ردّ السّلام ولو في غير الصلاة .
اعلم أنّ ردّ السّلام في حدّ ذاته واجب شرعا بلا خلاف فيه على الظاهر ، قيل : الأصل فيه قبل الأخبار قوله تعالى * ( وإِذا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْها أَوْ رُدُّوها ) * « 1 » بناء على أنّ المراد بالتحيّة بحسب الوضع الثانوي الطارئ عليه بغلبة الاستعمال خصوص ما يحيّى به عند الملاقاة الذي هو مختلف عند كلّ قوم ، فعند بعض برفع القلنسوة ، وعند آخر بوضع اليد على الجبين بالكيفيّة الخاصّة ، وعند أهل الجاهليّة بقول : أنعم صباحا ، وقد أبطل الإسلام كلّ ذلك وجعله بقول : سلام عليكم وأخواته من الصيغ الثلاث الأخر .
هامش
« 1 » النساء : 86 .