الضعف ، فإنّهما غير ناشئين من قوّة الفاعل وغير مندرجين في القسم الأوّل ، بل نشوؤهما من غلبة الفرح أو الحزن على النفس ، وسببهما ربما يكون اختياريّا ، مثل دعوته ذاكر المصيبة أو ذاكر المضحكات وفاعل الملاعب بمحضره ، كما أنّه ربما يكون بعد حصول أسبابهما في نفسه يقدر على صرف خياله حتّى لا ينتهي الأمر إلى حصول الأمرين .
ومن هنا ينقدح أنّ حكومة حديث الرفع من قوله : رفع ما اضطرّوا إليه ، بالنسبة إلى القسم الاضطراري من القهقهة والبكاء أعني : ما لم يكن لقوّة المصلَّي مدخل في مقدّمته ، ولا في إيجاد المانع عنه لا يلزم منها محذور التقييد بالفرد النادر ، كما تخيّلناه سابقا ، فإنّ وجود مثل هذا القسم من الضحك والبكاء لا نسلَّم كونه الشائع الذي يكون خلافه نادرا ، فتدبّر ، والله العالم .
وثامنها : الأكل والشرب ،
وحيث ليس فيهما كلام زائد على ما مرّ في الفعل الكثير ، لكونهما من صغرياته ، فكلَّما اندرجا فيه حكم بالإبطال ، وإلَّا فلا نحتاج إلى إطالة الكلام .
وها هنا مسائل :
كتاب الصلاة — صفحة 390
مساهمون: الشيخ محمد علي الأراكي
ص٣٩٠