تعمّد البكاء من القواطع
سابعها : تعمّد البكاء لشيء من أمور الدنيا من ذهاب مال أو فوت عزيز على المشهور ، وعن بعض نفي الخلاف ، وعن التذكرة نسبته إلى علمائنا .
والأصل فيه ما رواه الشيخ في التهذيب بإسناده عن النعمان بن عبد السّلام عن أبي حنيفة « قال : سألت أبا عبد الله عليه السّلام عن البكاء في الصلاة أيقطع الصلاة ؟
فقال عليه السّلام : إن بكى لذكر جنّة أو نار فذلك هو أفضل الأعمال في الصلاة ، وإن ذكر ميّتا له فصلاته فاسدة » « 1 » .
وعن الصدوق في الفقيه مرسلا قال : « وروي أنّ البكاء على الميّت يقطع الصلاة ، والبكاء لذكر الجنّة والنار من أفضل الأعمال في الصلاة » « 2 » ولعلّ مراده الخبر الأوّل .
وكيف كان فينبغي التكلَّم في مقامين :
الأوّل : في موضوع البكاء بالمدّ والقصر وأنّهما مختلفان معنى أو لا ؟
والثاني : في حكمه بحسب ما يستفاد من الخبر المذكور .
أمّا [ المقام ] الأوّل فاعلم أنّ الشهيد الثاني قدّس سرّه قال في محكيّ الروض : واعلم أنّ البكاء المبطل للصلاة هو المشتمل على الصوت ، لا مجرّد خروج الدمع مع احتمال الاكتفاء به في البطلان ، ووجه الاحتمالين اختلاف معنى البكاء مقصورا وممدودا
هامش
« 1 » الوسائل : كتاب الصلاة ، الباب 5 من أبواب قواطع الصلاة ، الحديث 4 .
« 2 » الوسائل : كتاب الصلاة ، الباب 5 من أبواب قواطع الصلاة ، الحديث 2 .