تلك الطائفة كما لا يخفى .
وأمّا الثاني : أعني حكم حدوثها في الصلاة قهرا وبلا اختيار لمقابلة لاعب ونحوه ، فالظاهر كونها مبطلة ، فإنّ عموم ما اضطرّوا إليه وإن كان شاملا لها ، إلَّا أنّه يلزم من إخراجها عن أدلَّة القاطعيّة تقييد تلك الأدلَّة بالفرد النادر ، إذ قلّ ما يتّفق وجود القهقهة في الصلاة عن عمد ، فدلالتها بالنسبة إلى الفرد الاضطراري يكون كالصريح ، فيكون مخصّصة للحديث ، خصوصا مع كونه بذلك العموم والوسعة .
وأمّا الثالث : أعني حدوثها لأجل السهو عن الصلاة فالظاهر إمكان التمسّك بالحديث بناء على عموم الآثار ، كما لا مانع من التمسّك بلا تعاد أيضا .
قاطعيّة فعل الكثير
سادسها : أن يفعل فعلا كثيرا ليس من أفعال الصلاة ، فتبطل الصلاة بذلك ، بخلاف القليل ، بلا خلاف فيها في الجملة ، بل عن غير واحد دعوى الإجماع ، فإن تمّ الإجماع على هذين العنوانين من حيث هما حتّى كأنّهما وقعا في متن رواية معتبرة كان المرجع في تشخيص مصاديقهما العرف العامّ وإن كان ليس لهما ضابط عرفي رافع للتحيّر ، لا لكونهما إضافيين ، بل لاختلاف صدقهما بحسب المقامات .
ألا ترى لو انتشر مقدار ربع منّ من الحنطة في مكان على الأرض يقال : هذه الحنطة كثيرة ، ولو فرض كونه قوتا لأشخاص كثيرين يقال : هذه الحنطة قليلة لمعاشهم ، وكذلك حبّ ماء بالنسبة إلى خمسة أشخاص أو بالنسبة إلى أهل بلد ، وهكذا .
مضافا إلى أنّهم علَّلوا البطلان في الفعل الكثير بكونه ماحيا لصدق الصلاة