تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 376

مساهمون:

ص٣٧٦
القاطع ، أو هو القهقهة ، فما خرج عنها وعن التبسّم داخل في غير القاطع . والتبسّم هو الضحك الخالي عن الصوت الذي يسمّى بالفارسيّة ب « لبخند » والقهقهة ما كان مشتملا على الصوت مع الترجيع ، وغيرهما ما كان مشتملا على الصوت بلا ترجيع . فاعلم أنّ المعيار الكلَّي في أمثال هذا المورد ممّا إذا ورد قضيّتان متنافيا الحكم وكان الموضوع في إحداهما ضدّ الأخرى ، كما في قوله عليه السّلام : « إن غسلته بالمركن فمرّتين ، وإن غسلته في ماء جار فمرّة واحدة » « 1 » ، وكان هناك ضدّ ثالث كما في المثال ، حيث إنّ الماء الكرّ ثالث القسمين المذكورين ، هو الأخذ بظهور الصدر وجعل الذيل من باب المثال لمفهوم الصدر . فيقال في الرواية المذكورة : إنّ المقصود عدم التعدّد في الماء العاصم ، وذكر أحد أفراده من باب عدم ابتلاء السامع بغيره ، بملاحظة قلَّة الكرّ في تلك الأمكنة إلَّا في نادر كأوقات نزول المطر الموجب لاجتماع الماء في الغدران الواقعة في الصحراء . ويقال في ما نحن فيه : إنّ المقصود إثبات القاطعيّة في ما خرج عن حدّ التبسّم ، وذكر خصوص القهقهة من باب غلبة وجوده ، حيث إنّ الغالب أنّ الضحك إذا اقترن بالصوت يصل إلى حدّ الترجيع ، وأمّا المشتمل على الصوت بدون الترجيع ففرد نادر . ثمّ إذا فرض هذا الظهور في غالب أخبار الباب فالنادر المذكور فيه لفظ القهقهة فقط أيضا يسقط عن الظهور في الموضوعيّة ، بل يحمل على ما استفدناه من
هامش
« 1 » الوسائل : كتاب الطهارة ، الباب 2 من أبواب النجاسات ، الحديث 1 .