كان لا يلاحظ النسبة بينه وبين أدلَّة التكاليف بملاحظة حكومته عليها بواسطة أنّ المذكور في أخبار الباب جعل التقابل بين عنواني العمد والنسيان وأنّ التكلَّم إذا كان عمدا مبطل ، وإذا كان نسيانا فلا ، وهذا في نهاية الظهور في أنّ جميع أفراد العمد التي منها ما كان سببه الإكراه حكمه الإبطال ، وإنّما الخارج عن تحته ما قابل العمد وهو النسيان .
وبالجملة ، لا يدخل في أذهان العرف تقديم ذلك العموم الواسع الدائرة على هذا المضمون ، بل متى عرض عليهم هذان الكلامان فالظاهر أنّهم يقدّمون هذا الكلام على ذلك العموم ، والله العالم بحقائق الأمور .
القهقهة
خامسها : القهقهة ، ولا إشكال في حكمها وأنّها من المنافيات للصلاة ، إلَّا أنّ الكلام فيها في مواقع ثلاثة :
الأوّل : في تحديد موضوعها .
والثاني : في بيان حكمها عند حدوثها على سبيل الاضطرار إليها ، دون وقوعها بالاختيار .
والثالث : في حكمها عند حدوثها مع الغفلة عن الصلاة وتخيّل كونه خارجا عنها .
أمّا الأوّل فاعلم أنّ المذكور في غالب أخبار الباب ذكر قاطعيّة القهقهة بعد ذكر سلبها عن التبسّم « 1 » ، فلا يعلم أنّ المعيار هو التبسّم ، فما كان خارجا عنه هو
هامش
« 1 » الوسائل : كتاب الصلاة ، الباب 7 من أبواب قواطع الصلاة .