تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 370

مساهمون:

ص٣٧٠
والحاصل لا بدّ في صدق القرآن أو الشعر الكذائي أو نحو ذلك من أقوال الغير على المقروّ من أفناء الألفاظ بحيث كان الملقى إلى المخاطب نفس ألفاظ الغير ، فلا يرى اللاحظ إلَّا إيّاها وكان الحكم عليها وبها ، لا على لفظ نفسه ، كما هو الحال في نقل الألفاظ للمعاني . وظهر ممّا ذكرنا أنّ هذه الحكاية ليست من سنخ الحكاية التصديقيّة كأن يقول : قال زيد كذا ، فإنّه مستتبع للصدق والكذب ، وهذا حكاية إفراديّة كحكاية لفظة زيد عن الجثّة الخارجيّة . نعم في صدق قراءة شعر الغير وكلامه نحتاج مضافا إلى الحكاية المذكورة إلى شيء آخر وهو كون نظم الألفاظ بحيث يضاف إليه عرفا قراءة كلام ذلك المتكلَّم ويقال : هذا قارئ كلامه ، وإلَّا فلو قال كلمة « إنّا » بحكايتها عن القرآن وكلمة « أنزلنا » كذلك ، ثمّ كلمة « فرعون » كذلك ، ثمّ « بشيرا » كذلك ، ثمّ « هم المفلحون » كذلك فقال : إنّا أنزلنا فرعون بشيرا هم المفلحون ، لا يقال : هو قارئ القرآن ولو علم أنّ اللافظ قصد بها الحكاية عن القرآن بالنحو الذي ذكرنا بأن ألقي بهذه الملفوظات الكلمات المنزّلة بالوحي إلى النبيّ صلَّى الله عليه وآله ونقلها بها إلى المخاطب وأحضرها في ذهنه ، كما يلقي المتكلَّم بزيد جثّته الخارجيّة ويحضرها في ذهن السامع . وكيف كان ففي صورة فقد الحكاية المذكورة بأن أفنى الألفاظ في المعاني وأحضرها إلى ذهن السامع فأحضر الشخص الخارجي بكلمة يوسف وبخطاب : أعرض ، أحضر خطابه لا الألفاظ الصادرة بالوحي لا إشكال في أنّه لا يسمّى الملفوظ قرآنا ولو شاكل اللفظ القرآني في الصورة . ويحدث من هنا إشكال وهو أنّه قد ذكر في الحواشي على الرسائل العمليّة في مقام الدستور والحيلة في موارد الشكّ في وجوب ردّ السّلام على المصلَّي إمّا لكون