تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 365

مساهمون:

ص٣٦٥
خلفه ، كما يقال : التفت فاحشا بوجهه . وأمّا إذا كان الالتفات غير بالغ إلى الحدّ المذكور ، بل غاية من يمكن رؤيته من على اليمين أو اليسار فلا يطلق عليه اسم الفاحش ، كما لا يطلق كونه إلى الخلف . والحاصل ممّا ذكرنا أنّ الالتفات الخالي عن كلا العنوانين كما إذا كان بالوجه ، لكن إلى اليمين واليسار ليس بمبطل ، نعم هو من المكروهات .

تعمّد الكلام

رابعها : تعمّد الكلام . اعلم أنّ المطلب بحسب الكبرى ممّا لا إشكال فيه ، أعني مبطليّة الكلام عمدا وعدمها نسيانا وسهوا . إنّما الكلام في تشريح الصغرى وتحديد الكلام ، فعن جماعة ، بل ينسب إلى الجلّ لولا الكلّ أنّ الكلام عند عرف اللغة عبارة عن كلّ ما تركَّب من حرفين ولو كان مهملا وبلا معنى ، أو كان على حرف واحد مفهم للمعنى ، كالأمر من الأفعال المعتلّ الطرفين ك « ق » من وقى و « ع » من وعى ، ولكن استفادة ذلك من العرف في إطلاقات التكلَّم والكلام في غاية من الإشكال . توضيح المقام أنّ التدبّر يقضي بالفرق عرفا بين لفظي التلفّظ والتكلَّم واختصاص الثاني بما إذا كان للمتكلَّم به معنى وكان ذلك المعنى ملحوظا عند التكلَّم به ولو بنحو الإجمال في مقابل أن يكون اللفظ مقصودا بلا لحاظ معنى أصلا ، سواء كان له معنى أم لا ، بأن قصد من التلفّظ بكلمة ضرب تعلَّم أداء الحروف المذكورة من مخارجها من دون لحاظ معناه أصلا ، أو بالحاء المهملة تصفية الحلق من
كتاب الصلاة — صفحة 365 | الشيخ محمد علي الأراكي