استصحاب بقاء حرمة المنافيات واستصحاب بقاء كون الشخص مصلَّيا وفي أثناء الصلاة .
وفيه على التقرير الأوّل أنّه مشكوك الموضوع ، لأنّ حرمة المنافيات مقيّدة بكونه بين الصلاة ، والمفروض الشكّ في ذلك ، لاحتمال كونه خارجا عن الصلاة ، لأنّ الفرض احتمال الاستحباب ، ومعناه الخروج عن الصلاة بالتشهّد .
وعلى الثاني أنّ الشبهة مفهوميّة ، وقد تقرّر عدم حجّية الاستصحاب في ما كان الشبهة في صرف المفهوم مع تبيّن الحال خارجا ، كما في الشبهة في مفهوم الغروب أنّه الاستتار أو الذهاب ، فإنّه لا شكّ لنا في الخارج ، إذ نقطع بإتيان ما عدي السّلام ، وبعدم إتيان السّلام وإنّما نشكّ في انطباق المركَّب الصلاتي على ما عدي التسليم أو على ما يشمله أيضا ، وكذا في انطباق عنوان الحريم الصلاتي على الأقلّ الخالي منه أو الأكثر المشتمل عليه ، وكلّ من هذين شبهة في المفهوم كالشبهة الغروبيّة ، والحقّ فيها عدم جريان الاستصحاب ، كما قرّر في محلَّه .
بقي الكلام في صيغة التسليم
لا إشكال في جواز الاكتفاء بكلّ من الصيغتين المعروفتين ، أعني : السّلام علينا وعلى عباد الله الصالحين ، والسّلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
أمّا الثانية : فلكونها قدرا متيقّنا من أدلَّة اعتبار التسليم ومحلَّليته لو لم يكن منصرفا إليها .
وأمّا الأولى : فلما تقدّم في روايتي العيون والخصال من التصريح بكونها مصداقا للسلام المحلَّل .
كتاب الصلاة — صفحة 334
مساهمون: الشيخ محمد علي الأراكي
ص٣٣٤