تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 332

مساهمون:

ص٣٣٢
وفي ثالث : وإن كان مع إمام فوجد في بطنه أذى فسلَّم في نفسه وقام فقد تمّت صلاته « 1 » . ومناسب أيضا مع أخبار دلَّت على عدم إضرار الحدث الواقع قبل التسليم معلَّلا بأنّ الصلاة قد تمّت أو مضت ، وذلك لأنّ الحدث الذي مبطل سهوا كان أم عمدا إنّما هو في ما إذا وقع في أثناء الصلاة ، وهذا خارج عنها بالفرض . نعم حيث بقي السّلام المحلَّل فالإتيان بالمنافيات عمدا محرّم عليه ، بل وكذا بعضها سهوا أيضا كإلحاق الخامسة أو السكوت الطويل ، فهذه الأخبار جعلت الحدث بعد التشهّد بمنزلة التكلَّم ، حيث إنّ عمده مبطل دون غيره ، ومن هذه الجهة مناسب مع أخبار حصر التحليل في السّلام . نعم يبقى المنافاة مع ما دلّ على كون السّلام آخر الصلاة أو ختمها به ، حيث إنّ ظاهره كون السّلام داخلا في الصلاة وجزءا لها ، ونحن قلنا بخروجه عنها ودخوله في المأمور به ، ولكن إطلاق آخر الشيء وأوّله على حدّية الخارجين عنه غير خارج عن الطريقة المأنوسة في المحاورة . وإن شئت قلت : الأمر دائر بين أمور أهونها ما ذكرنا . الأوّل : حمل قوله : إذا فرغ من الشهادتين فقد مضت صلاته ، على إرادة التشهّد الطويل ، وهو مشتمل على : السّلام علينا وعلى عباد الله الصالحين ، والمراد في قوله : سلَّم وانصرف هو السّلام الأخير . والثاني : حمله على إرادة مضيّ معظم الصلاة . والثالث : ما احتملناه سابقا في الرواية الواردة في من أحدث بعد ما يرفع
هامش
« 1 » الوسائل : كتاب الصلاة ، الباب 3 من أبواب التسليم ، الحديث 2 .