مسائل
الأولى لو نسي التسليم
فإن قلنا بعدم كونه جزءا واجبا فلا إشكال في الصحّة ، وإن قلنا به فالأكثر على البطلان ، لأنّ المخرج شرعا منحصر به ، فكلّ ما يقع من المنافيات قبله تقع في الصلاة ، ويشكل بعموم لا تعاد المقتضي لعدم البطلان من جهة الخلل في غير الخمسة المستثناة .
فإن قلت : المقام من تعارض العموم في جانب المستثنى منه للعموم في طرف المستثنى ، حيث إنّ الحدث الواقع بعد نسيان التسليم موجب للبطلان بمقتضى المستثنى ، بل لا تعارض ، لأنّ الحكم بالصحّة من جهة نسيان التسليم حكم حيثي ، ولا ينافيه البطلان الناشئ من جهة وقوع الحدث في الأثناء ، فإنّه من قبيل المقتضي ، والأوّل من قبيل اللامقتضي ، إذ ليس مفاده إلَّا الصحّة من حيث فقدان التسليم ، لا الصحّة الفعليّة ، ومن المعلوم عدم المنافاة بينها وبين البطلان من جهة أخرى .
نعم قد يكون بين مدلولي عام واحد متكفّل للحكم الحيثي نسبة الحكومة ، كما في عموم « لا تنقص » بالنسبة إلى الشكّ السببي والشكّ المسبّبي ، فإنّه وإن كان حكما حيثيّا بطهارة الماء ، ولكنّه يرفع به مع وصف كونه حيثيّا الشكّ في نجاسة الثوب ، لأنّها من آثار تلك الطهارة الحيثيّة شرعا ، فيتقدّم العموم بالنسبة إلى الفرد الأوّل
كتاب الصلاة — صفحة 337
مساهمون: الشيخ محمد علي الأراكي
ص٣٣٧