اعلم أنّه اختلفت كلمات الأخيار في وجوب التسليم في الصلاة وندبه ،
والمنشأ اختلاف الأخبار .
فممّا استدلّ به على الوجوب ما ورد في الأخبار المستفيضة لو لم نقل متواترة من أنّ تحليل الصلاة التسليم .
وفيه أنّ دلالة ذلك على الجزئيّة محلّ منع ، بل غايته جعل التسليم رافعا للمنع الوضعي وموجبا لعدم قدح المنافيات في الصلاة ، وهذا المعنى يجامع مع الخروج عن المركَّب المأمور به بدون التسليم .
نعم لو قلنا بأنّ حفظ الصلاة عن ورود ما ينافيها واجب وجب التسليم من باب المقدّمة لهذا التكليف النفسي ، وأين هو من الوجوب الغيري والجزئيّة للصلاة ، وإن قلنا بعدم وجوب الحفظ فلا يثبت حينئذ استحباب التسليم فضلا عن وجوبه .
والحقّ الاستدلال على الوجوب ببعض الأخبار الأخر المتفرّقة في الأبواب المتفرّقة المشتملة على الأمر بالتسليم الظاهر في الوجوب ، وما اشتمل على السؤال عن علَّة وجوبه الظاهر في المفروغيّة عن وجوبه وما اشتمل على أنّ آخر الصلاة
كتاب الصلاة — صفحة 329
مساهمون: الشيخ محمد علي الأراكي
ص٣٢٩