تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 330

مساهمون:

ص٣٣٠
أو اختتامها التسليم ، فإنّ آخر الشيء داخل فيه كأوّله . وإذن فالعمدة هو النظر في المعارضات وملاحظة ما يقتضيه الجمع ، فنقول وعلى الله التوكَّل : إنّ منها المستفيضة المشتملة على أنّ النوم الواقع قبل التسليم وكذا الحدث والالتفات الفاحش الواقعان قبله غير مضرّة بالصلاة ، بتعبير أنّه قد تمّت الصلاة أو مضت . ولكن فيه - مضافا إلى ما يأتي إن شاء الله تعالى - أنّه في نفس هذه الأخبار أمارة الوجوب قائمة وهو الأمر بالتسليم إذا كان مع إمام فوجد في بطنه أذى ، وكذا إن كان رعافا ، فإنّه غسله ، ثمّ رجع فسلَّم . ومنها : المستفيضة الحاكمة بمضيّ الصلاة أو الانصراف بالفراغ من الشهادتين على ما في بعضها ، أو التشهّد على ما في آخر . وفيه أيضا - مضافا إلى ما سيأتي إن شاء الله تعالى - أنّ فيها الأمر بالتسليم إن كان مستعجلا في أمر يخاف أن يفوته ، وأمّا الانصراف فقد عرفت أنّه يمكن إرادة التسليم منه ، كما يشهد به خبر كهمس عن أبي عبد الله عليه السّلام « قال : سألته عن الركعتين الأوليين إذا جلست للتشهّد ، فقلت وأنا جالس : السّلام عليك أيّها النبيّ ورحمة الله وبركاته ، انصراف هو ؟ قال : لا ، ولكن إذا قلت : السّلام علينا وعلى عباد الله الصالحين ، فهو الانصراف » « 1 » . وفي صحيحة الحلبي : « وإن قلت : السّلام علينا وعلى عباد الله الصالحين ، فقد انصرفت » « 2 » .
هامش
« 1 » الوسائل : كتاب الصلاة ، الباب 4 من أبواب التسليم ، الحديث 2 . « 2 » الوسائل : كتاب الصلاة ، الباب 4 من أبواب التسليم ، الحديث 1 .
كتاب الصلاة — صفحة 330 | الشيخ محمد علي الأراكي