تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 311

مساهمون:

ص٣١١
الشرط ، أو متّصلا به ، وهذا هو المتبادر من الإطلاق . نعم للمتكلَّم أن يوقّته بوقت خاصّ ، كأن يقول : إذا جاءك زيد فصلّ عند الأسبوع الآتي بعد مجيئه مثلا ، ولكن لو لم يوقّت فالقضيّة ظاهرة في الاتّحاد أو الاتّصال ، فلا يقال : إنّ القيد راجع إلى الهيئة ، ومقتضاه أنّ الأمر والإيجاب يكون بعد حصوله ، وأمّا أنّ الواجب ظرفه ما ذا فليس القضيّة في مقام تعرّضه ، بل هو كما إذا صدر الأمر بلا تعليق ، فكما أنّ الأمر المنجّز ليس فيه تعرّض لزمان الفعل ، فكذا هذا عند تحقّق المعلَّق عليه . إذا عرفت [ ذلك ] فنقول : إنّ قول الشارع : إذا قرأت أو استمعت آية السجدة فاسجد ، يستفاد منه الفوريّة على حسب ما ذكرنا ، فلا نحتاج إلى التشبّث بذيل الإجماع في إثبات الفور بعد وجود الظهور اللفظي . الثالث : هل يتكرّر السجود بتكرّر سببه إمّا بفردين من نوع واحد ، وإمّا بفردين من نوعين ، أو لا يتكرّر ، بل يكفي إتيان سجدة واحدة عقيب الجميع ؟ المسألة مبتنية على مسألة تداخل الأسباب والمسبّبات ، وهي وإن قرّرت في الأصول وحقّق هناك أنّ الأصل ما لم يقم الدليل الخاصّ على خلافه هو التداخل وجواز الاكتفاء بمسبّب واحد عقيب الأسباب المتعدّدة ولو من أنواع متفاوتة ، لكن لا بأس بالإشارة إليه ها هنا . فنقول وعلى الله التوكَّل : إنّ مدّعى القائلين بأصالة عدم التداخل ولزوم التعدّد يبتني على إثبات مقدّمتين : الأولى : أنّ السبب هو الطبيعة السارية من الشرط ، لا الصرف الغير القابل