تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 297

مساهمون:

ص٢٩٧
الصلاة بالتكبير فيحرم عليه المنافيات ، كذلك يدخل في الحلّ بالتسليم ، فيصير تلك المحرّمات عليه محلَّلة ، والخروج عن حريم الصلاة أمر زائد عن مجرّد الفراغ عن عمل الصلاة . وحينئذ فمن الممكن كون هذا الأثر قد جعله الشارع من خواصّ التسليم في أيّ مكان حصل ، ولا ربط له بكونه آخرا . ولكن هذا المعنى يرد عليه ورود الأخبار الكثيرة في أنّ ناسي الركعة أو الركعتين إذا تذكَّر يبنى على صلاته ويأتي بما نقص ، ولو كان التسليم من أثره الوضعي الإحلال والإخراج عن حريم الصلاة لما صحّ ذلك . ويمكن أن يقال : إنّ دلالة الأدلَّة الأوّليّة على ثبوت هذا الأثر الوضعي للتسليم وإن كانت غير قابلة للإنكار ، ولكنّها محكومة بحديث لا تعاد ، كما في سائر الآثار الوضعيّة الثابتة بحسب أدلَّتها الأوّلية لذات الشيء مثل المانعيّة لكلام الآدميين ، فكما يحكم بمقتضى الحديث باختصاص المانعيّة بحال الذكر ، كذلك يقال باختصاص هذا الأثر للتسليم في حال الذكر أيضا ، فالتسليم الصادر عن سهو ولو في المنشأ غير موضوع للأثر المذكور . فلا منافاة له مع الأخبار الواردة في ناسي الركعة ، ولا مع الخبر المتقدّم الدالّ على إثبات وصف التحليل لقول : السّلام علينا وعلى عباد الله الصالحين في التشهّد الأوّل ، لأنّ مورده التعمّد في قول ذلك ، ولازم ذلك في مسألتنا القول بصحّة الصلاة حتّى في نسيان السجدتين إذا تذكَّر قبل المنافي سهوا وعمدا ، وذلك لبقاء محلّ التدارك ، فيأتي بالسجدتين أو بالسجدة الواحدة بعنوان التدارك ، ثمّ يأتي بالتشهّد والتسليم ، ثمّ بسجدتي السهو لزيادة التشهّد والتسليم الصادرين منه قبل ذلك سهوا . ولكن لمّا كان المشهور ، بل ادّعى بعض عليه الإجماع هو ما ذكرنا من