الخامسة إذا نسي السجدتين أو إحداهما وتذكَّر قبل الدخول في الركوع
وجب العود إليها ، وإن كان بعد الركوع مضى إن كان المنسي واحدة وقضاها بعد السّلام ، وتبطل الصلاة إن كان اثنتين ، وإن كان في الركعة الأخيرة يرجع ما لم يسلَّم ، كلّ هذه ممّا لا كلام فيه بحسب الأدلَّة ظاهرا ، وربما يأتي الكلام فيها مفصّلا .
إنّما الكلام في ما إذا تذكَّر نسيان السجدة الأخيرة بعد السّلام ، فالمشهور الحكم ببطلان الصلاة إن كان المنسيّ اثنتين ، والقضاء إن كان واحدة .
وربما يوجّه ما ذكروا بما ورد من كون آخر الصلاة التسليم ، وما ورد من كون تحليلها التسليم ، ولازم المحلَّلية عدم لحوق ما بعده بما قبله ، ولا ينتقض بما إذا سلَّم في الثالثة مثلا سهوا ، حيث إنّ المحلّ قابل للحوق الرابعة ، فإنّ هذا إنّما يرد لو قيل بكون جنس التسليم في أيّ محلّ وقع وبأيّ كيفيّة صدر محلَّلا .
ولكنّا لا نقول به ، بل نقول : إنّ محمول المحلَّلية والآخريّة يردان معا على موضوع واحد هو التسليم الذي وقع بعد تحقّق ما به قوام بنية الصلاة ، فإذا كان في الصلاة الرباعيّة وقد سلَّم في الثالثة مثلا فليس هذا التسليم آخرا ، بل وقع في غير المحلّ ، وأمّا إذا أتى بأربع ركعات وإن نقص السجدتين من الأخيرة ،
كتاب الصلاة — صفحة 295
مساهمون: الشيخ محمد علي الأراكي
ص٢٩٥