أسرّ الإيمان وأظهر الشرك ، فآتاه الله أجره مرّتين ، وما خرج من الدنيا حتّى أتته البشارة من الله بالجنّة » « 1 » .
ومنها : ما رواه ثقة الإسلام بسنده عن هشام الكندي « قال : سمعت أبا عبد الله عليه السّلام يقول : إيّاكم أن تعملوا عملا نعيّر به ، فإنّ ولد السوء يعيّر والده بعمله ، كونوا لمن انقطعتم إليه زينا ، ولا تكونوا علينا شينا ، صلَّوا في عشائرهم ، وعوّدوا مرضاهم ، واشهدوا جنائزهم ، ولا يسبقونكم إلى شيء من الخير ، فأنتم أولى به منهم ، والله ما عبد الله بشيء أحبّ إليه من الخبإ ، قلت : وما الخبإ ؟
قال عليه السّلام : التقيّة » « 2 » .
هذه ما عثرت عليه من أخبار هذا المجال ، ولعلّ المتتبّع يعثر على أزيد من ذلك ، ومن أراد فليراجع الوسائل في أبواب الأمر بالمعروف ، والمستفاد من مجموعها محبوبيّة الخلطة والمجامعة مع المخالفين والحضور في محاضرهم ، وإظهار الموافقة معهم قولا وفعلا .
وبعبارة أخرى : تحصيل عنوان الاضطرار في حقّ نفسه بأن يحضر معهم في عبادتهم حتّى يضطرّ بإتيانها بصورة ما يأتونه ، فيصير مجرى الطائفة الأخرى الدالَّة على الإحلال في حقّ المضطرّ ومن ليس له بدّ ، هذا .
ولكن ربما يعارض هذه بأخبار أخر دالَّة على اعتبار عدم المندوحة حال العمل ، بل ولو بترك الصلاة رأسا ، أو بالصبر إلى زمان آخر ، ولكن لا بدّ من رفع اليد عن الظهور الثاني ، كما ذكره شيخنا المرتضى قدّس سرّه في رسالته المعمولة في التقيّة
هامش
« 1 » الوسائل : كتاب الأمر والنهي ، الباب 29 من أبواب الأمر والنهي ، الحديث 17 .
« 2 » الوسائل : كتاب الأمر والنهي ، الباب 26 من أبواب الأمر والنهي ، الحديث 2 .