لم يثبت عند الشيعة ، فإنّه لولا الدليل لا بدّ من إعادة الحجّ في القابل ، لأنّه أتى بالوقوفين في غير موقعهما .
وبالجملة ، المطلوب إثبات الإيجاب الكلَّي في هذا المقام ، كما كان المهمّ في المقام المتقدّم إثبات الإيجاب الجزئي ، فإن ثبت الدليل العامّ فهو ، وإلَّا فلا بدّ من الوقوف في كلّ جزئي جزئي من الموارد على اتّباع النصّ الموجود فيه إن كان ، كما ورد في خصوص ردّ الشعر في الوضوء ، حيث إنّ ظاهر الرواية هو الترخيص فيه بمعنى رفع مانعيّته ، لكنّه لا دخل له بمسح الخفّ أو غسل الرجل مثلا ، فضلا عن باب الصلاة أو الصوم أو الوقوفين أو غير ذلك .
وحينئذ نقول وعلى الله التوكَّل : إنّ الدليل العامّ على الإجزاء النافع لجميع العبادات والأبواب ولجميع أنحاء العذر من المستوعب وغيره مع المندوحة في غير المستوعب وعدمها ، لكن لا بنحو الذي تقدّم أنّه غير مستفاد من الأخبار ، وهو إتيان العمل في محضر منهم بنحو يرى أنّه يوافقهم والحال أنّه موافق الحقّ ، هو الأخبار الكثيرة الدالَّة على امتنان الله تعالى وتفضّله على المؤمنين بإعطاء الرخصة لهم في أن يظهروا لهم الموافقة في الأعمال مع التديّن في السرّ بالدين الحقّ .
جواز تحصيل الاضطرار والتقيّة المداراتيّة
فيستفاد من هذه الطائفة من الأخبار أنّ إيجاد عنوان الاضطرار واللابدّية لنفسه يكون مجوزا ، بل مندوبا مستحسنا بأن يعمل العمل في معارض التقيّة مع إمكان إتيانه مختفيا بتبديل المكان أو إزعاج الشخص أو تأخير الوقت ، فضلا عن